الشيخ محمد علي الأنصاري
84
الموسوعة الفقهية الميسرة
أمّا الاستمناء بغير الزوجة فحرام بشتّى أقسامه ، سواء كان الاستمناء بيد المستمني ، أو بيد إنسان غيره أو بسائر أعضائه ، أو بغير الإنسان . وأمّا الاستمناء بالزوجة والمملوكة فلم يتعرّض له صراحة إلّا بعض الفقهاء . قال العلّامة الحلّي : « . . . كما يحرم أن يستمني بيده ، كذا يحرم أن يستمني بيد زوجته وجاريته ؛ لأنّ المقتضي للتحريم آت هنا » « 1 » . وقال الشهيد الثاني في الروضة : « وفي تحريمه بيد زوجته ومملوكته المحلّلة له وجهان : من وجود المقتضي للتحريم ، وهو إخراج المني وتضييعه بغير جماع ، وبه قطع العلّامة في التذكرة . ومن منع كون ذلك هو المقتضي . . . » . ثمّ قال : « وفي تعدّي التحريم إلى غير أيديهما من بدنهما غير الجماع احتمال » « 2 » . لكنّه قال في المسالك : « الاستمناء باليد وغيرها من أعضاء المستمني وغيره عدا الزوجة والأمة محرّم تحريما مؤكّدا » « 3 » . وقال المحدّث الكاشاني : « ومن استمنى بشيء من أعضائه أو أعضاء غيره سوى الزوجة والأمة عزّر . . . » « 4 » . وقال السيّد الطباطبائي : « ومن استمنى ، أي استدعى إخراج المني بيده أو بشيء من أعضائه أو أعضاء غيره سوى الزوجة والأمة المحلّلة له ، عزّر . . . » « 1 » . وقال صاحب الجواهر : « . . . نعم الظاهر عدم البأس به في تفخيذ الزوجة والأمة ونحوه من الاستمناء بين أليتيها ونحوها ؛ للأصل ، وقوله تعالى : إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ « 2 » وغيره ، وإن كان الأولى تركه أيضا » « 3 » . ويمكن استفادة الجواز من كلام كلّ من صرّح بجواز استمتاع كلّ من الزوجين بأيّ جزء من بدن الآخر ، حتّى النظر إلى الفرج وتقبيله ونحوه ، ممّا ينتهي إلى الإمناء أحيانا - بل وفي بعضها غالبا - من دون أن يقيّدوا الحكم بالجواز بعدم الإمناء « 4 » . راجع : استمتاع . وأمّا الإمناء - بمعنى إنزال المني من دون قصد إليه - فإن كان فاعله ارتكب سببا محرّما وكان
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 577 . ( 2 ) الروضة البهيّة 9 : 331 - 332 . ( 3 ) المسالك 15 : 48 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 2 : 77 ، المفتاح 525 . 1 الرياض ( الحجريّة ) 2 : 500 . 2 المؤمنون : 6 . 3 الجواهر 41 : 649 . 4 انظر على سبيل المثال : الروضة البهيّة 5 : 101 ، والجواهر 29 : 72 - 73 ، والعروة الوثقى : كتاب النكاح ، المسألة 19 ، ولم يعلّق عليها - في هذه المسألة - كلّ من السيّد الحكيم والسيّد الخوئي ، انظر : المستمسك 14 : 11 ، ومباني العروة الوثقى ( كتاب النكاح ) 1 : 20 ، وانظر ما تقدّم في عنوان « استمتاع » .